عبد الملك الجويني
246
نهاية المطلب في دراية المذهب
( 1 ومن أصحابنا من أخذ ذلك من تخيّل الترجُّل ، وسنذكر أن ترجيل الرأس بالدهن ينزل منزلة الطيب 1 ) في إيجاب الفدية ، فتردد الشافعي في أن ( 2 ) استعمال الحناء في اللحية هل ( 3 ) يكون بمثابة ترجيلها ، فعلى هذا يختص التردد ببعض الشعور ، كما سنصف مواقع الترجيل ، ولا حكم للحناء على البشرة . ومن أئمتنا من أخذ ذلك من مأخذٍ آخر ، وهو أن من يختضب يتّخذ لموضع الخضاب غلافاً يحيط به ، فهل يعد ذلك من استعمال المخيط ؛ إذ ( 4 ) المخيط فيه تردد في كما يأتي بيانه في ذكر الملابس . ثم المرأة إذا اختضبت بعد الإحرام ، فلا يجري في يديها جهةُ الترجيل ، ويطرد تخيل الطيب ، وتشبيه ما تَلُفُّ على يديها ، إذا هي اختضبت بالقفازين . والوجه عندي إبطالُ كلِّ ما ذكر في ذلك ، إلاّ خيالَ الترجيل ، ولم يذكر الصيدلاني غيره وهو أيضاً بعيد . والله أعلم بالصواب . . .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ط ) . ( 2 ) ساقطة من ( ط ) . ( 3 ) ( ط ) : فلا . ( 4 ) ( ط ) : أو .